محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
277
تفسير التابعين
قال : آية فيها تخفيف ، فيها رخصة ، فيها أمر ، فيها نهي « 1 » . وأكثر النسخ ورودا في تفسيره نسخ القرآن بالقرآن ، وأما نسخ القرآن بالسنة فلم أجد له قولا في ذلك . ب - أسباب النزول : عني - رحمه اللّه - بأسباب النزول « 2 » عناية كبيرة ، وأكثر من إيرادها في تفسيره ، ولعل مما أعانه على ذلك ، تلك الحافظة التي متع بها . وخاصة أن أسباب النزول علم قائم على الرواية . ج - المكي والمدني : هو أكثر التابعين تعرضا ، وبيانا لهذا النوع من علوم القرآن « 3 » ، بل تميز منهجه بالدقة ، والتفصيل في كثير من السور ، والآيات ، وذلك ببيان نوع السورة ، وقدر المستثنى من آياتها إن كان من غير نوعها ، وهذا التحديد ، والاهتمام بالمستثنى من السورة ، قلّ من اهتم به من التابعين غير قتادة . ومن أمثلة ذلك ، ما ورد عنه في تحديد سورة الأعراف ؛ حيث قال : آية من الأعراف مدنية ، وهي : وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ . . . « 4 » إلى آخر الآية ، وسائرها مكية « 5 » .
--> ( 1 ) تفسير عبد الرزاق ( 1 / 55 ) ، وتفسير الطبري ( 2 / 481 ) 1772 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 327 ) 1077 ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 217 ) ، وتفسير الماوردي ( 1 / 171 ) . ( 2 ) نسبة المروي عنه في أسباب النزول ( 07 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، في حين بلغت عن شيخه الحسن ( 03 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، وعن مجاهد ( 05 ، 0 ) من مجموع تفسيره . ( 3 ) يتضح ذلك عند مراجعة تفسير زاد المسير لابن الجوزي ؛ حيث روى عن قتادة أكثر من ( 53 ) قولا في تحديد نوع السورة ، في حين جاء بعده الحسن في ( 34 ) قولا ، ثم عكرمة في ( 26 ) قولا ، ثم جبر بن زيد في ( 20 ) قولا ، ثم مجاهد في ( 19 ) قولا ، فعطاء في ( 14 ) قولا ، ولم يرد عن ابن جبير إلا قولان في ذلك . ( 4 ) سورة الأعراف : آية ( 163 ) . ( 5 ) أورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ عن قتادة به ( 3 / 412 ) ، وينظر فتح القدير ( 2 / 187 ) .